الرئيسية / الأخبار / أين المسلمون مما يحدث لمسلمي الصين؟

أين المسلمون مما يحدث لمسلمي الصين؟

أين المسلمون مما يحدث لمسلمي الصين؟

اليوم الجديد/انتشر في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو بشع، يُظهر جندي صيني يضرب مسلم من الإيغور وهو عاري الثياب، ضربًا شديدًا وبلا رحمة لأنه وجد في بيته مصحفًا، وكأننا نعيش في عصر محاكم التفتيش التي انتشرت في الأندلس بعد انهيار الإمبراطورية الإسلامية، حيث كان يحارب الإنسان الذي يخالف الديانة الكاثوليكية، ويُسجن ويُعذّب، وقد تصل عقوبته إلى الإعدام!

واليوم تواصل الحكومات العربية و الإسلامية صمتها عن ما تقوم به الصين من اضطهاد وتنكيل وسجن وتعذيب في حق المسلمين الصينيين، في الوقت الذي انطلقت فيه مظاهرات غاضبة خلال الأيام الماضية عمت أغلب عواصم العالم.

إلى متى يطول صمت الحكومة الموريتانية عن انتهاكات الصين بحق الإيغور المسلمين ؟

وفي موريتانيا نظمت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني أول أمس الأحد وقفة حتجاجية أمام السفارة الصينية في نواكشوط ، لكن السلطات اعتقلت رئيس المبادرة  ونائبه ، قبل أن يستقبل وزير الدفاع وقائد الجيوش يوم أمس الاثنين السفير الصيني المعتمد في بلادنا، في الوقت الذي عمت فيه المظاهرات جميع أنحاء العالم حتى في عاصمة الاحتلال الصهيوني والتي نظمتها الحركة الإسلامية لفلسطيني 48 .

مسلمي الإيغور

الإيغور، لمن لا يعرف، هم قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم “سنغيانغ” الذي كان يسمى “تركستان الشرقية” قبل ضمه من قبل الصين.

ويقدر عدد الإيغور حسب إحصاء سنة 2003 بنحو 8.5 ملايين نسمة يعيش 99% منهم داخل إقليم “سنغيانغ”، ويتوزع الباقون بين كازاخستان، ومنغوليا، وتركيا، وأفغانستان، وباكستان، وألمانيا وإندونيسيا، وأستراليا، وتايوان، والسعودية.

وقد اتخذت العلاقة بين الإيغور والصينيين طابع الكر والفر، حيث تمكّن الإيغور من إقامة دولة تركستان الشرقية التي ظلت صامدة على مدى نحو عشرة قرون قبل أن تنهار أمام الغزو الصيني عام 1759 ثم عام 1876 قبل أن تلحق نهائيًا في 1950 بالصين الشيوعية.

وعلى مدى هذه المدة قام الإيغور بعدة ثورات نجحت في بعض الأحيان في إقامة دولة مستقلة على غرار ثورات 1933 و1944 لكنها سرعان ما تنهار أمام الصينيين الذين أخضعوا الإقليم في النهاية لسيطرتهم ودفعوا إليه بعرق “الهان” الذي أوشك أن يصبح أغلبية على حساب الإيغور السكان الأصليين.

هذا وتواصل الصين احتجازها لأكثر من مليون مسلم إيغوري في أكبر سجون العالم داخل  منطقة تركستان الشرقية سابقا، والذين تجبرهم على أكل لحوم الخنزير وشرب الخمر و تسهر على إذلالهم بغية محو وبرمجة أدمغتهم من جديد.

بينما تتحكم في حياة بقية السكان من خلال كاميرات مبثوثة في كل الشوارع و حتى داخل المنازل حيث تفرض على كل أسرة استضافة مخبر صيني وذلك من أجل منعهم من الصلاة  أو الصوم أو تطويل اللحى أو ارتداء الحجاب كما تتحكم في تفاصيل حياتهم الدقيقة من قص الشعر والحلاقة وغيرها  وتمنعهم من حيازة هواتف محمولة.

و منذ وقت طويل قامت الصين بهدم المساجد، ومصادرة المصاحف، كما  منعت المسلمين من تسمية أبنائهم بأسماء إسلامية أو عربية، ومن يرفض ذلك من الإيغور يتعرض لأشد العقوبات والسجن بل والإعدام.

يا مسلمون يا أصحاب الضمائر الحية:

إن السلطات الصينية تستخدم كافة أنواع الاضطهاد ضد إخوانكم الإيغور، فشوارع تركستان الشرقية مليئة بالجنود الصينيين يَجوبونها وفي أيديهم السلاح ومعهم الأمر بإطلاق النار، وكل يوم يتمُّ جلب ملْء قطار من الصينيين المشرَّدين بهدف توطينهم في تركستان الشرقية، والهوية التركية الإيغورية المسلمة تُناضل من أجل بقائها في وجه الضغط والظلم والخوف والآلام والمعاناة والمذابح التي تتعرَّض لها في وطنها الأصلي، وفي النهاية لقد فقد حتى الآن 60 مليون تركيٍّ مسلم حياته في تركستان الشرقية على يد الاحتلال الصيني، ذلك العدد الذي يمثل عشرة أضعاف الشهداء في البوسنة والعراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين!

اليوم الجديد/ بقلم المدير الناشر

شاهد أيضاً

موريتانيا: جديد الحالة الوبائية لفيروس كورونا

موريتانيا: جديد الحالة الوبائية لفيروس كورونا

اليوم الجديد/ في نشرتها اليومية لوباء كورونا أصدرت وزارة الصحة الموريتانية مساء اليوم أنها سجلت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *