الرئيسية / غير مصنف / المفكر والداعية الاسلامي علي محمد الشرفاء يكتب:الحل في الرجوع إلى القيم السامية لرسالة الاسلام الواردة في القرآن الكريم

المفكر والداعية الاسلامي علي محمد الشرفاء يكتب:الحل في الرجوع إلى القيم السامية لرسالة الاسلام الواردة في القرآن الكريم


على المسلم اليوم أن يفهم أن مستقبله مرهون بالتمسك بكتاب الله فهو المشرع الحقيقي، وعليه أن يستنبط أحكام الشرع منه و أن يفهم كذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال القران كوحي متلو، معتمدا في ذلك على الآيات الكريمة التي تطالبه بقراءة القرآن الكريم و ترتيله وتدبر معانيه قال تعالي : أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها محمد،24

وقال تعالى : كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته و ليتذكر اولو الألباب. ص، 29

لن يفيق العقل البشري ولن تنهض وتتحد أمة الإسلام إلا اذا تمثلت مفاصل الدعوة الواردة في القران والمعتمدة على التفكير والخلق والابتكار والبحث العلمي واعتبرت هذه الاعمال جزءا مهما من العبادة.

لقد اسست طائفة من علماء الدين نصبت نفسها حراسا للدين وحماة للفكر الإسلامي، لدين يقوم على الشوائب والروايات فانقلبوا  بذلك على الدين و ضللوا الشعوب و ادخلوا الأمة في كهوف و مغارات الجهل فدار الزمن على حساب امة الاسلام حيث غابت القيم النبيلة و المعايير الراقية و المفاهيم السامية و الاخلاق الرفيعة التي ينادي بها الاسلام  من رحمة وعدل وحرية وسلام ….قال تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم. القلم، 4

 و من هنا بدأ- مع هذا الانقلاب التردي الى الهاوية والسقوط الى سفوح الجبال بعد أن كنا نتسمت الذرى وقمم الجبال كالصقور وانشغلت الأمة الإسلامية بذاتها عن ذاتها ودخلت في نزاعات ماراتونية وحروب بسوسية حتى سبحت في فيضانات دموية من القتل والإرهاب حين :”ساد الباطل في المجتمع الإسلامي عندما تمت تنحية القرآن الكريم كمرجع للتشريع و منبع للاستنباط ونور الله يخرج الناس من الظلمات إلى النور فتراجع المسلمون في شتى علوم الحياة وتراجع التفكير في البحث والإبداع وأصبح المسلمون بما وهبهم الله من ثروات وخيرات تعينهم على الاختراعات والتميز والإنتاج والإسهام في تقدم الحضارة الإنسانية في مختلف العلوم التي يعتبرها الدين الإسلامي إحدى عناصر العبادة وطاعة الله في التفكر والتدبر فيما خلق ليوظفوا ما تحقق لهم من نتائج تستفيد بها البشرية .

أصبح المسلمون يتلقون فوائض ما تجود به أسواق الغرب عليهم ويدفعون لهم ثرواتهم ثمنا رخيصا.

 لقد عصوا الله في أمره لهم بالتدبر والتفكر وخسروا ما وهبهم الله من رزق وثروة ورضوا بالروايات التي شلت التفكير وحل محله التكفير ليتحقق التشرذم والتقاتل بين المسلمين فينشغلون بأنفسهم وغيرهم يعمل بجهد واجتهاد في تطوير العلوم وتنمية الأوطان لتحقيق الرفاهية لشعوبهم ونحن رضينا بالدماء تروي الأرض بغيا وظلما وتخلفا عندما تركنا منهج رسالة العلوم والإيمان وحلت مكانها دعوة القتل والطغيان”

كتاب”المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي ط1  ص 102.

شاهد أيضاً

بوبكر كيتا:يصدرعفو رئاسي عن 400 معتقل

بوبكر كيتا:يصدرعفو رئاسي عن 400 معتقل

اليوم الجديد/ أصدر الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا عفوا عن 400 معتقل، ضمن الإجراءات الاحترازية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *